ابن رضوان المالقي

124

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

ابن حزم : ينبغي للملك أن يفرغ « 65 » نفسه في ليله لعياله ونسائه وولده ، ويعدل « 66 » في القسم بين نسائه . قال بعضهم : « لا ينبغي للملك أن يكون له أيام معلومة ، يظهر فيها ، فإن في ذلك خصالا مذمومة منها أنه قد يعوق ذلك اليوم شغل « 67 » مهم ، أو يعرض كسل ، أو لذة مغتنمة ، فيلزمه « 68 » الخروج على كره ، ومنها أنه إذا تخلف عن الظهور في ذلك اليوم لأمر ما ، تطاولت « 69 » أعناق الرعية « 70 » ، وكثر كلامها ، وقالوا : مرض « 71 » أو حدث عليه حادث ، أو أصابته آفة ، فيكسب العدو جرأة وسرورا ، ويكسب الولي حزنا وخوفا ، ومنها أنه « 72 » قد يواعد « 73 » عدوه ليوم يلتقيان فيه ( فلا يتم « 74 » له ذلك ) » . قالوا : وإذا ركب الملك ، فلا يلزم أن يتقدم الناس ، فيلقي من يرد عليه دون حاجب ، ولا يتأخر عنهم فيؤذوه بغبارهم ، وليكن على حد من التوسط ، يكون فيه من خلفه أكثر فيه ممن أمامه ، وليكن بإزائه من رجاله أفهمهم ، ويليهم أشدهم ، وأشفقهم « 76 » « 77 » . قال أرسطاطاليس لذي القرنين : إن التبذل يذهب ببهاء « 78 » السلطان والاحتجاب الشديد يوتغ الملك ، قال : فكيف الرأي ؟ قال : تكون غائبا كشاهد لرعيتك بالاستخبار لأمورها والتفقد لأخبارها . وقوله يوتغ معناه يهلك .

--> ( 65 ) د : يتفرغ ( 66 ) ك : وليعدل ( 67 ) سراج : ممسك بهم أو بعض ( 68 ) د ، ج : فيلزم ( 69 ) ك : تطاولت ( 70 ) سراج : الأعناق من الرعية ( 71 ) ك : مريض ( 72 ) زيادة من ك أنه « إذا تخلف عن الظهور » وعد عدوه ( 73 ) في جميع النسخ وعد . وقد فضلنا قراءة سراج : يواعد ( 74 ) إضافة من سراج ليستقيم المعني ( 76 ) ك ، ج : وأثقفهم ، ق : وأثبتهم ( 77 ) ورد هذا النص في السراج ص 194 باب 63 ( 78 ) د : فيه